السيد محمد تقي الحسيني الجلالي

6

نزهة الطرف في علم الصرف

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تمهيد لم يزل علم الصرف يدرّس بأبوابه وتفريعاته ومصطلحاته منذ أكثر من ألف سنة ، ابتداء من القرن الثّاني للهجرة حيث كان يدرّس في مساجد الكوفة ، والبصرة ، وبغداد ، وحتى عصرنا الحاضر حيث إنّه يحتلّ الصدارة في مناهج دراسة طلّاب العلوم الإسلاميّة . ومن الطّبيعيّ أنّ منهجيّة الدراسة طوال هذه الفترة لم تكن على منوال واحد ، بل اختلفت كمّا وكيفا ، ومع ذلك فإنّا نرى أنّ هذا العلم لا يزال وعر المسلك ، صعب المرتقى بالنسبة لطلّابه المبتدئين في عصرنا الحاضر فهم يتعلّمونه وكأنّه عبأ ثقيل عليهم ؛ لذلك تعدّدت المحاولات الهادفة إلى تبسيطه ، وتيسيره ، وتخليصه مما فيه من تعقيد وعسر شديدين ، شعورا بمساس حاجة الطالب إلى ذلك . ويعتبر هذا الكتاب القيّم من المحاولات الناجحة التي رمت إلى جعله أقرب تناولا ، وأبسط فهما ، وأيسر إحاطة بحيث يكون مذلّلا سائغا بالنسبة لرّواده الجدد . فنلاحظ أنّ المؤلّف اتّبع أسلوبا جديدا ، وطريقة مبتكرة ، وعرضا حديثا في